الصابون التركي : حرفة الأجداد نحو العالمية

الصابون التركي من أكثر الأشياء القديمة والمستخدمة حتى يومنا الحالي، وسواء كان للنظافة أو الجمال أو التعطير، للصابون حكاية طويلة عبر التاريخ، ودور أساسي في الحمامات التركية التي اشتهرت في العالم كله منذ العصور العثمانية التي صارت من أشهر معالم عمارتها، وما زالت حتى الآن محط اهتمام الكثير من السياح.

ما أصل تسمية الصابون الطبيعي ؟

يعود أصل كلمة صابون soap إلى الكلمة اللاتينية sapo التي تعني الدهن أو الشحم، والذي كان مادة أساسية في صناعة الصابون.

وتقول بعض الأساطير أن اسمه يرجع إلى جبل “سابو”، حيث كانت تذبح الأضاحي وتقدم قرباناً للآلهة، فيختلط مزيج الدهون الحيوانية مع الرماد ويصب بالنهر إلى أن اكتشف الناس أثر هذا المزيج في التنظيف عند استخدامهم ماء النهر، وتقول مصادر أخرى أن اسم الصابون أتى مشتقاً من “صوفونا” المدينة الإيطالية المشهورة بإنتاج الصابون الطبيعي.

قصة الصابون الطبيعي في جبل سابو
قصة الصابون الطبيعي في جبل سابو

تاريخ الصابون الطبيعي

ظهر الصابون في حياة الإنسان لأول مرة عام 2800 قبل الميلاد، حيث اكتشفه سكان بابل في بلاد ما بين النهرين، حيث وجدت نقوش أثرية تشير إلى أقدم وصفة لصناعة الصابون عبر التاريخ، وكان عبارة عن مزيج من الدهون حيوانية مع رماد الحطب، واستخدم الفراعنة أيضاً الصابون، وابتكروا وصفات لصناعته تضمنت مزيجاً من الزيوت والأملاح.

لم يكن الصابون في البداية يستخدم للنظافة الشخصية للإنسان، إنما بدأ استخدامه كمادة منظفة للصوف قبل استخدامه في صناعة النسيج، واستخدم لاحقاً في تنظيف الأواني، والاستخدامات الطبية، وكان العرب من أوائل من استخدم الزيوت النباتية والعطرية في صناعة الصابون، التي تطورت بشكل ملحوظ خلال العصر العثماني، وازدهرت بسبب توفر زيت الزيتون في بلدان شرق البحر الأبيض المتوسط ​​، وأصبح العرب والأتراك واليونانيين في تلك الفترة ينتجون أفضل أنواع الصابون في العالم.

حرفة صنع الصابون التركي

حرفة تناقلها الأجداد على مر التاريخ لتصبح علامة تجارية مشهورة على مستوى دولي إنها حرفة الصابون التركي، والذي تعتبر مناطق  جنوبي شرق الأناضول هي الأشهر على الإطلاق في صناعته وتصديره الى العالم .

حافظ الصابون التركي على احتوائه على مكونات طبيعية، وطريقة صناعته العريقة منذ قرون طويلة، وترافق تطوره مع تطور الحمام التركي العثماني الذي يعتمد على الماء الساخن والصابون والتدليك، وإزالة الجلد الميت بكيس خاص، واليوم تعتبر منطقة غازي عنتاب في تركيا، من أشهر المناطق المنتجة للصابون الطبيعي المصنوع من زيت الزيتون، المعروف باسم صابون الغار.

صانع الصابون الوحيد

تيك صابونجو” الذي يعني (صانع الصابون الوحيد) هكذا أطلق الجد الأول اسم العائلة لأنها كانت تعتبر الوحيدة في منطقة كليس التي تنتج الصابون الطبيعي.

والتي تعود جذورها عندما تعلم الجد كيفية صناعة وتدوير الصابون من مدينة حلب السورية قبل الانتقال والاستقرار في تركيا لتصبح شركته الأولى في التصدير لمختلف العالم .

تيك صابونجو .. تراث الصابون الطبيعي
تيك صابونجو .. تراث الصابون الطبيعي

أنواع الصابون التركي

أما عن أنواع الصابون الطبيعي فسنذكر الأهم والأكثر شهرة في تركيا :

  • صابون زيت الزيتون العضوي التركي الذي يتكون من زيت الزيتون النقي و زيت جوز الهند و زيت الجوز و الماء النقي
  • صابون زيت الحبة السوداء العضوي التركي ذلك يصنع بشكل يدوي ويتكون من زيت الحبة السوداء
  • صابون المسك و شجر الشاي التركي الذي يستخلص من على شجرة الشاي، المسك، الصندل، والياسمين
  • صابون اللافندر التركي الذي ينتج بطريقة يدوية لاحتوائه  على خلاصة زهور اللافانتا “اللافندر التركي”

أنواع الصابون الطبيعي التركي
أنواع الصابون الطبيعي

فوائد الصابون التركي

تتعدد فوائد الصابون الطبيعي التركي ما بين أنه :

  • يزيل الشوائب والدهون عن البشرة ويخلصها من الجلد الميت دون إلحاق الضرر بها.
  • يمنح الصابون الطبيعي المصنوع من أزهار الربيع، نضارة وحيوية للبشرة، ويساهم في تجدد خلايا الجلد.
  • يناسب البشرة الحساسة، لأنه خال من العطور والمواد الصناعية المهيجة للبشرة.
  • يساعد على ترطيب البشرة الجافة لأنه يحتوي على زيوت طبيعية ومواد مغذية لا تسبب الجفاف للبشرة.
  • يساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية كالصدفية والأكزيما.
  • آمن لجميع الأعمار، لأنه لا يسبب الأذى للبشرة، بسبب خلوه من المواد الكيميائية الضارة.
  • مفيد في حالات حب الشباب والبثور والبقع الداكنة في الوجه، بالإضافة إلى المساعدة على تقليل ظهور الرؤوس السوداء.
  • يحتوي على خصائص مضادة للتجاعيد والشيخوخة.

تصدير الصابون التركي

حيث يتم تصدير أنواع الصابون التركي الطبيعي لأكثر من 105 دولة حول العالم، حيث يعتبر الصابون التركي من أهم المنتجات التركية تصديراً، وكان من بين الدول المستوردة الصين واليابان وأستراليا وروسيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة وهولندا والسويد والعديد من الدول الافريقية، بالإضافة للدول الخليجية وخاصة السعودية التي تستورد المنتجات التركية الطبيعية بكثافة.

حيث  جرى تصدير نحو 120 ألف طن من الصابون المصنوع بطرق تقليدية، العام الماضي، بقيمة 118 مليون و188 ألف دولار.

شراء الصابون التركي

عن أماكن بيع الصابون التركي في اسطنبول فهناك العديد من الأسواق الشعبية التي يمكن زيارتها كالسوق المصري المسقوف ففيه العديد من أشكال وأنواع الصابون التركي المميزة برائحتها وفعاليتها

يمكنكم شراء الصابون التركي من أي مكان في العالم عبر متجركم باشا سراي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

محتويات السلة

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.