الصابون التركي .. حكاية وفوائد من الماضي حتى الآن

أهم المعلومات عن الصابون التركي الطبيعي منذ تاريخ اكتشافه، وأهم فوائده على البشرة والطريقة الصحيحة لاستخدامه والاستفادة من ميزاته

الصابون التركي من أكثر الأشياء القديمة والمستخدمة حتى يومنا الحالي، وسواء كان للنظافة أو الجمال أو التعطير، للصابون حكاية طويلة عبر التاريخ، ودور أساسي في الحمامات التركية التي اشتهرت في العالم كله منذ العصور العثمانية التي صارت من أشهر معالم عمارتها، وما زالت حتى الآن محط اهتمام الكثير من السياح.

البداية

ظهر الصابون في حياة الإنسان لأول مرة عام 2800 قبل الميلاد، حيث اكتشفه سكان بابل في بلاد ما بين النهرين، حيث وجدت نقوش أثرية تشير إلى أقدم وصفة لصناعة الصابون عبر التاريخ، وكان عبارة عن مزيج من الدهون حيوانية مع رماد الحطب، واستخدم الفراعنة أيضاً الصابون، وابتكروا وصفات لصناعته تضمنت مزيجاً من الزيوت والأملاح.

لم يكن الصابون في البداية يستخدم للنظافة الشخصية للإنسان، إنما بدأ استخدامه كمادة منظفة للصوف قبل استخدامه في صناعة النسيج، واستخدم لاحقاً في تنظيف الأواني، والاستخدامات الطبية، وكان العرب من أوائل من استخدم الزيوت النباتية والعطرية في صناعة الصابون، التي تطورت بشكل ملحوظ خلال العصر العثماني، وازدهرت بسبب توفر زيت الزيتون في بلدان شرق البحر الأبيض المتوسط ​​، وأصبح العرب والأتراك واليونانيين في تلك الفترة ينتجون أفضل أنواع الصابون في العالم.

حافظ الصابون التركي على احتوائه على مكونات طبيعية، وطريقة صناعته العريقة منذ قرون طويلة، وترافق تطوره مع تطور الحمام التركي العثماني الذي يعتمد على الماء الساخن والصابون والتدليك، وإزالة الجلد الميت بكيس خاص، واليوم تعتبر منطقة غازي عنتاب في تركيا، من أشهر المناطق المنتجة للصابون الطبيعي المصنوع من زيت الزيتون، المعروف باسم صابون الغار.

ومن أفضل أنواع الصابون التركي الطبيعي: صابون زيت الزيتون، صابون الورد الطبيعي، وصابون العرعر، وصابون الألوفيرا، وصابون شجرة الشاي، وصابون الحبة السوداء، وصابون الأرغان، وصابون الياسمين، وصابون الخزامى، وصابون زهر الرمان، وصابون العسل وغيره الكثير.

ما سر التسمية؟

يعود أصل كلمة صابون soap إلى الكلمة اللاتينية sapo التي تعني الدهن أو الشحم، والذي كان مادة أساسية في صناعة الصابون.

وتقول بعض الأساطير أن اسمه يرجع إلى جبل “سابو”، حيث كانت تذبح الأضاحي وتقدم قرباناً للآلهة، فيختلط مزيج الدهون الحيوانية مع الرماد ويصب بالنهر إلى أن اكتشف الناس أثر هذا المزيج في التنظيف عند استخدامهم ماء النهر، وتقول مصادر أخرى أن اسم الصابون أتى مشتقاً من “صوفونا” المدينة الإيطالية المشهورة بإنتاج الصابون الطبيعي.

ماهي أبرز فوائد الصابون الطبيعي؟

  • يزيل الشوائب والدهون عن البشرة ويخلصها من الجلد الميت دون إلحاق الضرر بها.
  • يمنح الصابون الطبيعي نضارة وحيوية للبشرة، ويساهم في تجدد خلايا الجلد.
  • يساعد على الحفاظ على ترطيب بشرة الجسم وتغذيتها.
  • يناسب البشرة الحساسة، لأنه خال من العطور والمواد الصناعية المهيجة للبشرة.
  • يساعد على ترطيب البشرة الجافة لأنه يحتوي على زيوت طبيعية ومواد مغذية لا تسبب الجفاف للبشرة.
  • يساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية كالصدفية والأكزيما.
  • آمن لجميع الأعمار، لأنه لا يسبب الأذى للبشرة، بسبب خلوه من المواد الكيميائية الضارة.
  • مفيد في حالات حب الشباب والبثور والبقع الداكنة في الوجه، بالإضافة إلى المساعدة على تقليل ظهور الرؤوس السوداء.
  • يحتوي على خصائص مضادة للتجاعيد والشيخوخة.

ماهي أفضل طريقة لاستخدام الصابون التركي الطبيعي والاستفادة من فوائده؟

  • استخدام الماء الفاتر مع الصابون التركي الطبيعي، وتجنب الماء شديد السخونة لأنه سيتسبب في ذوبان الصابون بسرعة والحصول رغوة أقل.
  • غسل صابون الوجه في اليد بعد تنظيف اليدين، ثم وضع الرغوة على الوجه بحركات دائرية لطيفة لمدة دقيقة أو أقل.
  • حفظ الصابون التركي الطبيعي في مكان جيد التهوية بعيداً عن الرطوبة المستمرة، لتتمكن من الاستفادة منه أطول وقت ممكن دون أن تتراكم عليه الجراثيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *