راحة الحلقوم التركي 500 عام من اللذة بنكهات متنوعة

راحة الحلقوم التركية… 500 عام من اللذة بنكهات متجددة

لا يمكن لشخص أن يفكر بالحلويات التركية دون أن تخطر على باله قطع راحة الحلقوم الشهية التي تصطف كقطع من الحجارة الكريمة خلف الواجهات الزجاجية أو داخل صناديق الهدايا التذكارية أو بجانب فنجان القهوة المزخرف، حيث تمنح متذوقيها طعماً فريداً بحلاوتها ونكهاتها وطراوة قوامها ونعومة ملمسها.

للتعرف أكثر على هذه الحلويات التقليدية العريقة سنقوم بجولة حول تاريخها ومكوناتها وأنواعها.

ما هي راحة الحلقوم التركية؟

هي أحد أنواع الحلويات التركيّة العثمانية، ومنتشرة أيضاً في بلاد الشام (سوريا، فلسطين، الأردن، لبنان)، تعتبر واحدة من أقدم الحلويات في العالم، إذ يعود تاريخ صنعها إلى نحو 500 عام.

لها قوامٌ هلامي وتصنع من النشاء والسكر وتأخذ نكهات وألوان متنوعة بحسب المكونات الإضافية داخلها.

عادةً ما يتم تقديمها للضيوف في البيوت مع القهوة التركية أو الشاي، كما يتم تقديمها في جميع المطاعم والمقاهي التركية، وهي شائعة عند كافة الطبقات الاجتماعية في تركيا خاصة في الأعياد الدينية والمناسبات القومية والحفلات والموالد، وهي واحدة من أشهر الصادرات التركية إلى أوروبا وبقية دول العالم.

ما معنى كلمة راحة الحلقوم ؟

منذ القدم عُرفت باسم “راحة الحلقوم rahat-ul hulkum”وهو اسم أتى من اللغة العربية، ويشير إلى طعمها المريح للحلق، ثم تغير الاسم فصارت تدعى “حلقوم أو Lokum”

أما اسمها في اللغة الإنجليزية فهو “البهجة التركيّة Turkish delights” وهو اسم أطلقه عليها مسافر بريطاني زار اسطنبول نهاية القرن التاسع عشر، جربها وأعجب جداً بطعمها فقرر أن يأخذ منها إلى بلده حيث أطلق عليها هذا الاسم.

من هو أوّل من صنع راحة الحلقوم التركية؟

بكير أفندي كان أول من ابتكر صناعة راحة الحلقوم، يعود أصله إلى بلدة صغيرة في شرق الأناضول، أتى إلى إسطنبول وافتتح محلاً للحلويات حيث اشتهر وذاع صيته بصناعة الحلويات، إلى أن وصلت شهرته إلى السلطان العثماني

الذي تذوق طعم هذه الحلوى ونالت إعجابه وإعجاب زوجاته، فعيّنه كصانع الحلويات الرئيسي في البلاط، وصارت تُقدم خلال كل المناسبات والأعياد في القصر العثماني، واستمرت عائلة الحلواني بحمل هذا اللقب بالوراثة حتى نهاية عهد الإمبراطورية العثمانية.

وتقول رواية تاريخية أخرى أن السلطان هو بادر بالطلب منه أن يصنع حلوى جديدة وفريدة من نوعها كي يُسعد زوجته بها، وبالفعل ابتكر بكير الحلواني هذه الحلوى التي أعجبت السلطان وزوجاته وتعيّن إثر ذلك كصانع الحلويات الرئيسي في البلاط.

كيف تُصنع راحة الحلقوم التركية ؟

تصنع راحة الحلقوم من مزيج شراب السكر والنشاء وحمض الليمون. يُطهى هذا المزيج على النار لساعات ويحرك بطريقة خاصة وتضاف إليه النكهات والمكسرات وغيرها، ثم يتم سكب المزيج الناتج في قوالب أو صواني سبق أن تم رشها بمسحوق السكر الناعم منعاً للالتصاق، وبعد أن تبرد وتجمد يتم وضعها على سطح رخامي حيث تُقطّع إلى شرائح ومكعبات.

ما هي أشهر نكهات وأنواع راحة الحلقوم التركيّة؟

تمتاز راحة الحلقوم التركية بوجود نكهات وأنواع كثيرة لها، من أشهرها:

حلقوم بالمستكة، حلقوم بالرمان، حلقوم بالفستق، حلقوم بالورد

حلقوم بالكيوي، حلقوم بالجوز، حلقوم بالتين، حلقوم بالعسل

حلقوم بالبندق، حلقوم بالحليب، حلقوم بالبرتقال، حلقوم بالشوكولاتة

حلقوم بالليمون، حلقوم بالقرفة حلقوم بالنعناع، حلقوم بالكروكان

حلقوم بالبسكويت ،حلقوم بجوز الهند، حلقوم باللوز

وللمزيد من نكهات الحلقوم التركي اضغط هنا

كيف يمكن الاحتفاظ براحة الحلقوم التركية لأطول فترة ممكنة؟

يمكن الاحتفاظ براحة الحلقوم التركية من خلال تخزينها في وعاء محكم في الثلاجة أو في مكان بارد وجاف، ويمكن أن تصل صلاحية راحة الحلقوم منذ وقت صنعها حتى 9 شهور وأكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *